
في إحصائية عن عدد الذين كتبوا على المصاحف 66% منهم اعترفوا بكتابتهم على المصاحف
ذكريات المصاحف سلوك غير حضاري واستهتار بتعاليم الدين
يؤذن الآذان تتوضأ بسكينة وهدوء تدخل المسجد و السيئات تتساقط تؤدي التحية وما زال هناك وقت ,تفكر في قراءة ماتيسر من القرآن تأخذ المصحف مستعيناً بالله تبدأ بفتحة لتتفاجأ ؟! ( أبو خالد مع التحية , ذكريات , و قف لله تعالى, جنوبي والله
يغفر ذنوبي , أبو عذاب ...إلخ ) سيل لا ينتهي من الكتابات المشوه للمصاحف و المضيعة لمكانة وقدر هذا الكتاب العظيم في قلوب الجيل القادم , كيف يجرأ إنسان على أن يمسك قلمه قاصداً أن يشوه المظهر المحترم لكتاب الله بكتابات فارغة ليس لها أي معنى سوى إشباع حاجة هذا الشخص و الأغرب من ذلك أنه عندما يأتي في أي يوم آخر ليختر مصحف فتجده يختار المصحف النظيف الغير مشوه ولما تفشت هذه الظاهرة في مساجد كثيرة كان لا بد من سؤال الأشخاص أصحاب الإختصاص لمعرفة الأسباب و الدوافع لمثل هذه التصرفات.
يقول : أ / ماجد الحشاش ( مدير مركز الوسط الجنوبي للجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم ) : هذا فيه دلالة واضحة على أنه لا يوجد احترام وتقدير لكتاب الله و أنه لا يوجد اهتمام من قبل المربيين و الآباء على غرس هذا الاحترام بفعالية واضحة و هذا يتضح في أن بعض الآباء و أولياء الأمور إذا شاهدوا أولادهم يكتبون على المصاحف نهوهم عن فعلهم وانصرفوا ولم يزيدوا في توبيخهم و تعليمهم لأن هذا القرآن دستور حياة و إذا ضاع هذا القرآن ضعنا , تجد الطالب حريصاً على مستواه الدراسي وعلى نجاحه (في الدنيا ) و لم يعلم أن بتكريمه لكتاب الله وبحفظه إياه يكون قد نجح دنيوياً و آخروياً و نحن نعمل على فكرة أن يكون لكل طالب من طلاب الحلق مصحف خاص به يوضع عليه اسمه بملصق مطبوع حيث أنه إذا وجد عليه أي كتابات فيكون هو المسؤول عن هذا لأن غالبية الكتابات تكون من طلاب الحلقات . و أضاف بالقول : يعجبني بعض كبار السن في انهم يضعون مصاحفهم الخاصة بهم في قماشه خاصة بالمصحف ويربطونها عليه فتجد أن هذا الشيخ معه مصحفه هذا من عشر سنوات أو أكثر و هذا يدل على وعيهم و إدراكهم لقيمة هذا الكتاب العظيم .
ويقول أ / عبد الرحمن سحاري ( مشرف حلقات الصديق لتحفيظ القرآن الكريم ) : إن القرآن الكريم كلام الله عز وجل فمن الواجب علينا التخلق بأخلاقه و التأدب معه وإن ما يؤسف هو ما نراه من كتابات على المصاحف و هذا يدل على جهل من يقوم به و لا بد من التعاون لإزالة هذه الظاهرة المؤسفة .
ويقول أ / سليمان الناصر ( مدرس قرآن بمدرسة ابن خلدون ) : أما أولاً : فلا يغيب عن البال أن للمصحف قديسية و احترام بسبب مكانته العالية وكونه كلام الله عز وجل .
أما ثانياً : فإن الصحابة لما كتبوا القرآن لم يخلطوه بشئ من غيره لئلا يلتبس كلام الله بكلام البشر .
و أما بخصوص ذات السؤال : فإن كانت الكتابة على المصحف أو على هوامشه لحاجة مشروعة ( كاسم الطالب أو كون المصحف و قفاً ) و كذلك الصفحات التقديمية و ما فيها من تعريف بالطبعة و مصدرها و نحو ذلك فلعل في الأمر سعة ومن باب أولى إذا كان المكتوب شيئاً يحتاج إليه أو يستفاد منه كأن يكتب على حواشي الصفحات تفسيراًُ أو فوائد أو نحو ذلك ...و قريب من ذلك تلك الرموز التي توضح بها أحكام التلاوة و التجويد .
أما العبث و العبارات السائبة , فضلاً عن اللغو و الحظل من القول فأوضح من أن يحتاج إلى إجابه.
ويقول أ / سامي عسيري ( مشرف المرحلة المتوسطة لحلقات الصديق لتحفيظ القرآن ) : إن رأي العلماء في هذه المسألة أنه لا يجوز الكتابة على هامش المصحف . ولو رأينا حال الصحابة مع هذا المصحف الكريم لعلمنا العجب العجاب فهاهو أحد الصحابة يأتي من الغزو مسرعاً ويقول لهم هلكت الأمة هلكت الأمة من أجل أنهم قد بدئوا يختلفون في قراءة القرآن فانظر إلى عظم الشغل الذي هو فيه و انظر إلى الهم الذي أسره حتى أتى مسرعاً إلى عثمان ليحذره فأنصح إخواني بأن يتقوا الله و أن يعلموا أن هذا القرآن هو دنياهم و آخرتهم .
ويقول أ / يوسف زين ( مدرس حلقة ) : هذا عبث بالقرآن و هو لا ينبغي فكتابة أسماء الأشخاص لا أرى به شيء أما الأشياء الأخرى فتعتبر عبث مثل الرسومات وغيرها .
ويقول م.ط ( طالب بمدرسة ابن خلدون ) : من المفروض أن الشخص يكتب اسمه لكي لا يذهب مصحفه لأحد آخر و المعلم يأمرنا بكتاية أسمائنا على المصاحف حتى لا تسرق منا أثناء نسيان أحد الطلاب المصحف الخاص به و كان عليه حصة.
كانت هذه هي الآراء منها الصحيح ومنها الخاطئ ولكن لكل شخص وجهة نظر وعلى كل حال الموضوع هو عبارة عن قناعات شخصيةولكن السؤال في ماذا كان يفكر هؤلاء الكاتبين على المصاحف أثناء كتابتهم هل كان يتخيل نفسه عندما يرى هذه الكتابة بعد سنوات ليتذكر الماضي أم كان يتذكر عقاب الله وكان يتناساه . إن 66% من الأشخاص الذين تم سؤالهم عن أنهم هل كتبوا على مصحف من قبل أجابوا بـ ( نعم ) أما الإحصائية عن المصاحف المكتوب عليها فـ 55% منهم وجدوا وقد كتب عليهم . الأرقام مفجعة ولا تدل و إن دلت إلا على شئ خاطئ هل هو في التربية أم في العقول أم في القناعات !؟
الـــــــــــــــــــــســــــــــــــــــؤال لـــــــــــــــــــــــــــك

الله المستعان ..
ردحذفعندما يغيب عن العقل قدسية المصحف يحدث مثل هذا ..
تحقيق صحفي رائع .
دمت موفقا .
جزاك الله خير أ/ سعد و إن شاء الله نتحفكم بالأروع
ردحذف